محمد علي القمي الحائري

166

حاشية على الكفاية

عليه بيانه فت جيّدا قوله : وعدم تقييده بالإنشائي لوضوح إرادة خصوصه أقول لا يخفى عليك ان مفاد الهيئة انّما ينشأ بالهيئة فاتّصافه بالإنشائيّة انّما هو بعد استعمال الهيئة فيه بمعنى انشائه فلا يكون متّصفا بوصف الإنشائية مفادا للهيئة لوضوح عدم امكان انشاء المنشأ وايجاد الموجود مع بداهة استحالة ما يأتي من قبل الاستعمال في الموضوع له فعدم التقييد بالإنشائي من جهة عدم الإمكان وكون اتّصافه بالوصف بعد الاستعمال فافهم [ في استحقاق الثواب على الواجب النفسي : ] قوله : ولا ريب في استحقاق الثّواب على امتثال الأمر النّفسى أقول قد يقال بمنع استحقاق العبد على المولى الثّواب على الامتثال والإطاعة عقلا وذلك لأن قضيّة العبوديّة لزوم الإطاعة والامتثال ولو لم يمكن هناك اجر سيّما إذا كان المولى منعما عليه بأنواع النّعم منها نعمة الوجود آنا فآنا بحيث لو انقطع عنه الفيض لهلك ولا سيّما إذا كان الأمر لمصالح راجعة إلى المأمور كما إذا أراد نظم معيشته أو تصحيح جسمه أو لدفع المضار عنه فهذا نظير أوامر الطّبيب المريض بشرب دواء لبرء مرضه فله حقّ على المريض لا انّ للمريض اجر عليه بهذا الأمر قوله : ففيه اشكال أقول بل أقوال القول بالاستحقاق مط والقول بعدمه مط والقول بالتّفصيل وتوضيح محلّ البحث انّ المراد بالثّواب الأجر الأخروي وهو الجزاء على العمل وامّا المصالح الكامنة في نفس الأشياء العائدة إلى المكلّف وبعبارة أخرى الخواص والفوائد الّتى للأشياء صار بها متعلّقا للاحكام فلا ينبغي الأشكال في ترتّبها على الإطاعة والامتثال وكذلك لا اشكال في استحقاقه المدح العقلي على حسن سريرته وهو المدح الفاعلي وكذلك لا ينبغي البحث ومدخليّة المقدّمات قلّة وكثرة وصعوبة وعدمها في زيادة المثوبة وقلّتها على ذي المقدّمة حيث انّه بسببها يصير من أفضل الأعمال حيث صار اشقها وأحمزها وكذلك لا ينبغي الأشكال في أن للامر ان يعطى الأجر للمقدّمات تفضّلا منه على المأمور به [ في عدم الثواب على الواجب الغيري : ] وانّما البحث في انّ الواجب الغيري هل يستحقّه على « 2 » الأجر والثواب بمقابل العمل في الآخرة أو لا والصّحيح عند المض هو عدم الاستحقاق على الموافقة والمخالفة واستدلّ عليه بوجهين أحدهما استقلال العبد على عقاب واحد لمن خالف الواجب مع تركه مقدّماته على كثرتها وليس حاله كحال من خالف الواجبات المتعدّدة وكذلك من اتى بواجب واحد بما له من المقدّمات ثياب ثواب واحد وليس منواله منوال من اتى بالواجب المتعدّدة وذلك واضح بضرورة من العقل قوله : نعم لا باس باستحقاق العقوبة على المخالفة أقول قال السّبزواري على ما حكى عنه انّ من ترك المقدّمة قبل بلوغ وقت الواجب كمن ترك الخروج مع القافلة إلى الحج وصار الواجب بعد ذلك ممتنعا فامّا ان يعاقب أو لا وعلى الأوّل فامّا يعاقب على ترك الواجب أو على ترك المقدّمة لا سبيل إلى نفى العقاب رأسا لأنّه تارك للواجب باختياره ولا وجه لعدم استحقاقه العقاب ولا للفرق بينه وبين حاضري مكّة إذا تركوا الحج ولا إلى العقاب على ترك الواجب لأنّ التّرك بعد لم يتحقّق وانّما يتحقّق بانقضاء زمان الحج فهو كالقصاص قبل الجناية

--> ( 2 ) المولى